الشيخ حسين المظاهري

11

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى)

لطيف بي وأنت رؤوف جواد . أي : أنّه يصل ( وجدانيا ) إلى ( معرفة ) ذات مستجمعة لجميع الكمالات وعندها يدعوها موحّدا ومخلصا بحسب التعبير القرآني . لقد بعث مئة وأربعة وعشرون ألف نبيّ بكتبهم ودعواتهم من أجل إحياء وحفظ حياة هذه الفطرة التيتحيا في حالات انقطاع الإنسان عن الأسباب . بمعنى أن هدفهم إيصال الإنسان إلى مقام يكون فيه‌دائماواجدا للّه طالبا له . وبعبارة أخرى فإن الهدف من بعثة كافة الأنبياء ومن كلّ هذه المعابد والمنابر والعبادات هو جعل الإنسان ذاكرا له باستمرار . وهذا ما يشير إليه قوله‌تعالىفي سورة طه : - إنّني أنا اللّه لا إله إلّا أنا فاعبدني وأقم الصّلاة لذكري « 1 » . اللّه أحد ، فكيف تدرك ذلك ؟ ! الجواب بالعبادة ؛ ارتبط باللّه ؛ أقم الصلاة لإيجاد هذا الارتباط فالصلاة تحقق لك ذلك . وما تؤكده الآية الكريمة وهو أن الغاية من المنبر والمحراب هي جمعل الإنسان دائم الذكر والطلب للّه ، فلا ينساه ، وهذا هو هدف جميع الأنبياء ؛ فهدفهم أن يجعلوا الإنسان يستشعربصورة مستمرةوجود اللّه مثلما يستشعر العطش ، أن يكون متعطّشا للمحبّة الإلهية يرى اللّه بعين القلب ( البصيرة ) ويديم التضرع والمناجاة له ليصل إلى مقام الذين يصفهم القرآن : - رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه « 2 » فلا يبقى حجاب أمامه . القرآن يبين لنا : - أنكم لو كنتم عاجزين عن رؤية اللّه بعين القلب ،

--> ( 1 ) سورة طه / 14 . ( 2 ) سورة النور / 37 .